قال أصحابنا: ومن استطاع وخشي الغصب، أو هلاك ماله، حرم عليه تأخير الحج؛ لأنَّ الواجب الموسع يجوز تأخيره بشرط أن يغلب على الظن السلامة إلى وقت فعله [1] .
روى الأزرقي في"تاريخ مكة"عن عثمان بن الأسود قال: كنت مع مجاهد فخرجنا من باب المسجد، فاستقبلت الكعبة، فرفعت يدي، فقال: لا تفعل؛ إن هذا من فعل اليهود [2] .
وروى عبد الرزاق عن ابن جريج رحمه الله تعالى قال: قلت لعطاء: هل بَلَغك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو بعض أصحابه كان يستقبل القبلة حين يخرج ويدعو؟
قال: لا.
ثمَّ أخبرني عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما: أنَّه قال لبعض من يستقبل البيت كذلك يدعو إذا خرج عند خروجه: لمَ تصنعون؟ هذا صنع اليهود في كنائسهم؛ ادعوا في البيت ما بدا لكم، ثمَّ اخرجوا [3] .
(1) انظر:"المجموع"للنووي (7/ 70) .
(2) رواه الأزرقي في"أخبار مكة" (2/ 9) .
(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (9053) .