ترويحًا للنفس، واستجمامًا للقلب.
قال مالك بن مِغْوَل: مزح الشعبي رحمه الله تعالى في بيته، فقيل له: يا أبا عمرو! تمزح؟
قال: قرأ داخل، وقرأ خارج، نموت من الغم! [1]
وهذا مستقبح من الجهلاء، فهو من عالم أقبح.
روى أبو نعيم عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى: أنه مر بالغاضري وهو يتكلم ببعض ما يضحك به الناس، فقال: يا شيخ! أما علمت أن لله يومًا يخسر فيه المبطلون؟
فما زالت تعرف في وجه الغاضري حتى لقي الله عَزَّ وَجَلَّ [2] .
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"الحذر"عن وهب بن الورد رحمه الله تعالى قال: كان عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه يتمثل كثيرًا: [من الطويل]
يُرَى مُسْتَكِينًا وَهْوَ لِلَّهْوِ ماقِتٌ ... بِهِ عَنْ حَدِيثِ القَوْمِ ما هُوَ شاغِلُهْ
وَأَزْعَجَهُ عِلْمٌ عَنِ الْجَهْلِ كُلِّهِ ... وَما عالِمٌّ شَيْئًا كَمَنْ هُوَ جاهِلُهْ
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 324) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 51) ، وكذا ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (68/ 86) .