فهرس الكتاب

الصفحة 3835 من 6623

وروى عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والبخاري، والنسائي، والمفسرون عن مصعب بن سعد قال: سألت أبي رضي الله تعالى عنه عن هذه الآية: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 103] : أَهُمُ الحرورية؟

قال: لا، هم أهل الكتاب اليهود والنصارى؛ أما اليهود فكذبوا بمحمد -صلى الله عليه وسلم-، وأما النصارى فكذبوا بالجنة، فقالوا: ليس فيها طعام ولا شراب.

قال: والحرورية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه.

وكان يسميهم: الفاسقين [1] .

10 -ومنها: التكذيب برؤية الله تعالى في الآخرة، وطلبها في الدنيا شكًا واستبعادًا.

فقد علمت أن قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ} [الكهف: 105] نزل في أهل الكتاب.

ومن العلماء من فسر اللقاء بالرؤية، وهو استعمال مشهور، وكذلك رجحه الوالد في"تفسيره" [2] .

وقال الله تعالى: وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً

(1) رواه عبد الرزاق في"التفسير" (2/ 413) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (37925) ، والبخاري (4451) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (11313) .

(2) وانظر:"التفسير الكبير"للرازي (21/ 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت