قال: نعم، يذلهم فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر [1] .
وفي القرآن: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [المائدة: 78] الآية.
ولعل من تكلم بالسوء وفي السوء، وأمر بالسوء، وسكت عن الخير وعن الأمر بالخير والنهي عن السوء شيطانٌ رجيم مستكملٌ لكل شر عظيم.
وأول من ناخ وغنَّى إبليس.
وروى ابن أبي الدنيا في"المكائد"عن عبد الملك بن عمير رحمه الله تعالى قال: لما أهبط الله تعالى آدم - عليه السلام - وإبليس - لعنه الله تعالى - ناح إبليس حتى بكى آدم، ثم حدا حتى ضحك [2] .
وفي"ذم الملاهي"عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّمَا نُهِيْتُ عَنُ صَوْتَيْنِ أَحْمقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ؛ لَهْوٍ وَلَعبٍ، وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ، وَصَوْب عِنْدَ مُصِيْبَيةٍ؛ خَمْشِ وُجُوهٍ، وَشَقِّ جُيُوْبٍ، وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ" [3] .
(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 126) .
(2) ورواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (7/ 438) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي" (27) ، وكذا رواه الترمذي (1005) عن جابر عن عبد الرحمن - رضي الله عنها -، وحسنه.