وفيه عن أبي أمامة رضى الله تعالى عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا رَفَعَ أَحَدٌ صَوْتَهُ بِغِنَاءٍ إِلاَّ بَعَثَ اللهُ - عز وجل - إِلَيْهِ شَيْطَانينِ يَجْلُسَانِ عَلَى منْكبَيْهِ يَضْرِبَانِ بِأَيْدِيهِما عَلَى صَدْره حَتَّى يُمْسِكَ" [1] .
والمعنى: أن الشيطانين يستحثان المغني على الغناء بأيديهما إلى أن يمسك عن الغناء.
وروى ابن سعد في"طبقاته"عن محارب بن دثار رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن امرأة رنَّت:"فَعَلْتِ فِعْلَ الشَّيْطَانِ حِيْنَ أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ؛ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ يَرِنُّ، وَإِنَّهٌ لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَلا مَنْ خَرَقَ وَلا مَنْ سَلَقَ" [2] .
وروى الأصبهاني في"الترغيب"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لما فتح النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة - شرفها الله تعالى - رنَّ إبليس رنة اجتمعت إليه ذريته، فقال: ايئسوا أن ترتد أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الشرك بعد يومهم هذا، ولكن افتنوهم في دينهم، وأفشوا فيهم النوح والشعر [3] .
وروى أبو نعيم في"الحلية"عن مجاهد رحمه الله تعالى قال:
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي" (16) ، وكذا رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (7825) .
(2) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (3/ 18) .
(3) ورواه الطبراني في"المعجم الكبير" (12318) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/ 62) وليس عندهما:"والشعر".