وتقدم حديث:"مَنْ أَعَانَ عَلَىْ قَتْلِ مُسْلِمٍ وَلَوْ بِشطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللهَ مَكْتُوْبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِن رَحْمَةِ اللهِ" [1] .
وكل ذلك ليس من أفعال المؤمنين.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ لَيْسَ الْخِيَانة وَالْكَذِبَ" [2] .
وهذا وغيره من أنواع الفساد في الأرض فاشٍ في هذه الأعصار.
وقد روى البيهقي في"الشعب"عن مالك بن دينار رحمه الله تعالى: أنه قرأ هذه الآية: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النمل: 48] الآية؛ قال: وكم اليوم في كل قبيلة من الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون [3] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 252) عن أبي أمامة - رضي الله عنه -. قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 92) : منقطع بين الأعمش وأبي أمامة.
ورواه أبو يعلى في"المعجم" (167) (ص: 152) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 92) : رجاله رجال الصحيح.
وقال الدارقطني في"العلل" (4/ 330) : الموقوف أشبه بالصواب.
(3) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (7600) ، وكذا ابن أبي حاتم في"التفسير" (9/ 2900) .