وقالوا: إن الإمامة تثبت بإجماع الأمة دون النص والنصين، وصوَّبوا أمر معاوية فيما استبد به من الأحكام قتالًا على طلب قتلة عثمان رضي الله تعالى عنه، واستقلالًا بمال بيت المال.
وقالوا: إيمان المنافقين كإيمان الأنبياء، والكلمتان ليستا بإيمان إلا بعد الردة.
وبالجملة إنهم من أخبث الفرق قبَّحهم الله تعالى [1] .
وأما المرجئة: فهم الذين يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية، والإيمان عندهم الإقرار فقط، أو الإقرار والمعرفة.
قال وكيع: أهل السنة يقولون: الإيمان قول وعمل، والمرجئة تقول: الإيمان قول بلا عمل، والجهمية يقولون: الإيمان المعرفة. رواه اللالكائي [2] .
وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: [ارج كل شيء] مما لا تعلم إلا الله، ولا تكن مرجئًا، واعلم أن ما أصابك من الله، ولا تكن قدريًا.
وقال: لقد تركت المرجئة هذا الدين أرق من السابري [3] . رواه أبو نعيم [4] .
(1) انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 110 - 113) .
(2) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (5/ 1000) .
(3) السابري: ثوب رقيق جيد.
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 33) .