روى مسلم عن بريدة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كُنْتُ نهيْتُكُمْ عَنْ زِيارَة الْقُبُوْرِ؛ فَزُوْرُوْهَا" [1] .
ورواه ابن ماجه عَن ابن مسعود - رضي الله عنه - بنحوه، وزاد:"فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِيْ الدُّنْيَا، وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ" [2] .
والحاكم عن أنس رضي الله تعالى عنه، وزاد:"فَإِنَّهَا تُرِقُّ الْقَلْبَ، وَتُدْمعُ الْعَيْنَ، وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ، وَلا تَقُوْلُوْا هُجْرًا [3] " [4] .
وروى مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج كلما كان ليلتها من الليل إلى البقيع، فيقول:"السَّلامُ عَلَيْكُمْ دارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِيْنَ، وَأَتاكُمْ ما تُوْعَدُوْنَ، غَدًا مُؤَجَّلُوْنَ، وَإِنا إِنْ شاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُوْنَ؛ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيع الْغَرْقَدِ" [5] .
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا الفضل بن جعفر، ثنا غزوان بن عبد الرحمن بن غزوان، قال: كنت جالسًا مع أبي بالبصرة إذ أقبل شيخ على حمار في عنقه حبل ليف، والشيخ حافٍ عليه صوف، حتى وقف علينا،
(1) رواه مسلم (977) .
(2) رواه ابن ماجه (1571) . وحسن البوصيري إسناده في"مصباح الزجاجة" (2/ 42) ، وكذا رواه ابن حبان في"صحيحه" (981) .
(3) أي: كلامًا فاحشًا.
(4) رواه الحاكم في"المستدرك" (1393) .
(5) رواه مسلم (974) .