ومثله قوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ (65) } [الزمر: 65] وأمثاله من مخاطبات الأنبياء، والمراد أممهم.
وفي المعنى المثل السائر: إيَّاك أعني واسمعي يا جارة.
قال الله تعالى: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 61 - 62] .
وروى ابن أبي الدنيا عن بكر بن عبد الله قال: فقد الحواريون عيسى عليه السلام، فقيل لهم: توجه نحو البحر، فانطلقوا يطلبونه إذا هو قد أقبل يمشي على الماء، فقال له بعضهم: ألا أجيء إليك يا نبي الله؟ قال: بلى، فوضع إحدى رجليه ثم ذهب ليضع الأخرى فقال: آه، غرقت يا نبي الله، فقال: أرني يدك يا قصير الإيمان، لو أنَّ لابن آدم من اليقين قدر شعيرة مشى على الماء [1] .
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن ميمون بن مهران رحمه الله تعالى قال: يقول بعضهم: اجلس في بيتك وأغلق عليك بابك فانظر، هل يأتيك رزقك؟ نعم لو كان مثل يقين مريم وإبراهيم عليهما السلام، وأغلق عليه بابه، وأرخَى عليه ستره [2] .
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"اليقين" (ص: 12) ، وكذا رواه البيهقي في"الزهد الكبير" (ص: 358) .
(2) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 87) .