فَإِنْ فَتَّشْتَ عَنْ أَعْمالِهِ لا ... تَجِدْهُ أخًا لأَعْمالٍ حِسانِ
رآهُ النَّاسُ فَافْتُتِنُوا بِما قَدْ ... رَأَوْا مِنْهُ أَشَدَّ الافْتِتانِ
وقرأت في بعض المجاميع حديثًا:"الْمُؤْمِنُ فِي الْمَسْجِدِ كَالسَّمَكِ فِيْ الْمَاءِ، وَالمُنَافِقُ فِيْ الْمَسْجِدِ كَالطَّيْرِ فِيْ الْقَفَصِ" [1] .
ولم أجده في كتب الحديث مع التطلُّب، ولكن معناه صحيح يشهد له الحديث المتقدم:"إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإيْمَانِ" [2] .
وفي كتاب الله: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} [التوبة: 18] .
وهي توصف بالحنين، وهو الشوق وتوقان النفس، وهي تحن إلى أوطانها، وتشتاق إلى معاطنها حتى قالوا في المثل: لا أفعله ما حنت الإبل.
وقالوا: ما حنت النيب، وهي جمع ناب، وهي المسنة من النوق [3] .
(1) قال العجلوني في"كشف الخفاء" (2/ 388) : لم أعرفه حديثًا، وإن اشتهر بذلك، ويشبه أن يكون من كلام مالك بن دينار، فقد نقل المناوي عنه أنه قال: المنافقون في المسجد كالعصافير في القفص.
(2) تقدم تخريجه.
(3) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (2/ 247) .