إِنْ قُلْتَ لِمَنْ يَلُوطُ يَوْمًا هَلا ... كُنْتُمْ مِمَّنْ يُراقِبُونَ الإلاَّ
عَنْ ذاكَ غِنًى بِفِعْلِ ما قَدْ حَلاَّ ... ما كانَ جَوابَ قَوْمِ لُوطٍ إِلاَّ
قال الله تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} [العنكبوت: 28، 29] .
قال البيضاوي: تتعرضون للسابلة بالقتل وأخذ المال، أو بالفاحشة حتى انقطعت الطريق، أو تقطعون سبيل النسل بالإعراض عن الحرث، وإتيان ما ليس بحرث، انتهى [1] .
وروى الثعلبي عن معاوية رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أن قوم لوط كانوا يجلسون في مجالسهم وعند كل رجل منهم قصعة فيها حصى، فإذا مر بهم عابر سبيل حذفوه، فأيهم أصابه كان أولى به، وذلك قوله تعالى: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} [العنكبوت: 29] [2] .
وقوله: كان أولى به؛ أي: كان أولى بنكاحه وتغريمه من غيره عندهم، فأي رجل منهم أصاب غريبًا أخذه وغرَّمه ثلاث دراهم، ثم
(1) انظر:"تفسير البيضاوي" (4/ 314) .
(2) رواه الثعلبي في"التفسير" (7/ 277) .