فأعجب الحاضرين [1] .
ويقال له: دهى على وزن رمى، وهو المكر، وجودة الرأي، كما في"الصحاح"، و"القاموس" [2] .
والمراد هنا الأوّل؛ إذ يختص الدهاء بصرف العقل إلى الشر، ولذلك قال جماعة: زيادة العقل فضيلة إلا في الشر فإنها رذيلة.
وقيل: إنَّ العقل إذا جاوز حده انقلب مذمومًا مطلقًا؛ فإنَّه يصير إلى المكر والخديعة، وهما في النار كما في الحديث.
روى الدينوري في"المجالسة"عن نافع رحمه الله تعالى قال: قال عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنه حين أتاه فتح القادسية: أعوذ بالله أن يبقيني بين أظهركم حتى يدركني أولادكم من هؤلاء.
قالوا: ولم يا أمير المؤمنين؟
قال: ما ظنكم بمكر العربي ودهاء العجمي إذا اجتمعا في رجل؟ [3] .
12 -ومن أعمال العجم وعوائدهم القبيحة: الضرب بالعود والطنبور، وآلات اللهو، وشرب الخمور.
ذكر هشام بن محمَّد بن السائب الكلبي في كتاب"العيدان": أنه
(1) وانظر:"الفروق"للقرافي (1/ 375) .
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 1657) .
(3) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 266) .