الأَوَّلُ: ذكر النووي، وغيره أنه يقال: أنفق في الخير، وأما في الشر فيقال: غرم وخسر.
قلت: هذا في الغالب، ومن غير الغالب ما نقلناه عن ابن مسعود، وابن عباس، وعلي، ومجاهد - رضي الله عنهم -.
الثَّانِي: البخل والتقتير تفريط، والإسراف والتبذير إفراط، وكلا طرفي قصد الأمور ذميم.
وهما من أعمال الشيطان، والقصد بين الطرفين هو السنة في كل مقام، ولذلك قال مطرف: عمل المؤمن حسنة بين السيئتين [1] .
وقال رحمه الله: خير الأمور أوساطها. رواه البيهقي في"الشعب" [2] .
وروى الإمام أحمد، والحاكم وصححه، والبيهقي في"السنن"عن بريدة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّيْنَ غَلَبَهُ" [3] .
وقال الله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء: 29] .
(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (3888) ، والطبري في"التفسير" (19/ 38) .
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (6601) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 350) ، والحاكم في"المستدرك" (1176) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 18) .