فهرس الكتاب

الصفحة 6246 من 6623

المثل فيما يمدح، بل يُضرب به المثل كثيرًا في اقتناص الأموال.

ولعبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى؛ أنشده ابن خلكان، وغيره يخاطب من وَلِيَ من أصحابه: [من البسيط]

قَدْ يَفْتَحُ الْمَرْءُ حانُوتًا لِمَتْجَرِه ... وَقَدْ فَتَحْتَ لَكَ الْحانوتَ بِالدِّينِ

بَيْنَ الأَساطينِ حانوتًا بِلا غَلَقٍ ... تَبْتاعُ بِالدِّينِ أَمْوالَ الْمَساكِينِ

صَيَّرْتَ دِينَكَ شاهِينًا تَصِيدُ بِهِ ... وَلَيْسَ يُفْلِحُ أَصْحابُ الشَّواهِينِ [1]

وقلت: [من المنسرح]

اعْجَبْ لِهَذا الزَّمانِ وَالْحِينِ ... أكثَرُ أَهْلِيهِ كَالشَّواهِينِ

قَدِ اسْتَحَلُّوا الْحَرامَ وَاعْتَمَدُوا ... فِيهِ عَلى أَضْعَفِ البَراهِينِ

أَكْثَرُ مَنْ يَدَّعِي العُلُومَ عَلى الإِ ... كْثارِ مِنْ صُحْبَةِ السَّلاطِينِ

لِيَكْسِبوا الْجاهَ بِالْمُلوكِ عَلى اقْـ ... ـــــــتِناصِ ما كانَ لِلْمَساكِينِ

كَمْ مُؤْمِنٍ فِيهِ خافَ كَما ... تَخافُ شاةٌ سَطا السَّراحِينِ

فَالعاقِلُ الْمُنْزَوِي بِناحِيَةٍ ... عَنْهُمْ فِرارًا بِالعِرْضِ وَالدِّينِ

وإِنْ تَكُنْ مُبْتَلًى بِصُحْبَتِهِمْ ... فَاصْبِرْ قَنوعًا بِالعِيشَةِ الدُّونِ

-ومن أنواع الصقر: اليؤيؤ - بياء تحتانية مضمومة، وهمزة مكررتين - وجمعه: يآيئ - بتقديم الياء - وجاء تأخيرهما في الشعر؛ أنشد الجوهري: [من الرجز]

(1) انظر:"وفيات الأعيان"لابن خلكان (3/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت