دَيْنك، وذهب دِيْنك [1] .
ومن لطائف عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ما أخرجه الدينوري - أيضًا - أنه قال: من اتَّجر في شيء ثلاث مرات فلم يصب فيه، فليتحرر منه إلى غيره [2] .
قال: وقال لرجلٍ: إذا اشتريت بعيرًا فاشتره عظيم الخلق، فإن أخطأك خيره لم يخطئك سوقُه [3] .
وهو معنى قول الناس: اشتر لنفسك وللسوق [4] .
قد يطلق على أحد الشرين أنَّهُ خير من الآخر؛ بمعنى أنه أهون منه وأخف ضررًا، فإذا كان لابد من ارتكاب أحدهما فارتكاب الأخف خير - أي: أولى - من ارتكاب الآخر.
وبالجملة: فإطلاق الخير على الأخف مجاز ظاهر، وقد وقع من ذلك كثير في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فمن ذلك حديث المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه:"ما تَقُوْلُوْنَ فِي الزِّنَا؟"قالوا: حرام، حرَّمه الله ورسوله، فهو
(1) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 228) .
(2) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 506) ، وكذا رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (23213) .
(3) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 556) .
(4) انظر:"مجمع الأمثال"للعسكري (1/ 80) .