فهرس الكتاب

الصفحة 6388 من 6623

وربما قالوا: كلب عائر خير من أسد رابض.

والعائر: المتردد.

قال الزمخشري: والعامة تقول: كلب طوَّاف خير من أسد رابض؛ يضرب في تفضيل الضعيف إذا تصرف في الكسب على القوي إذا تقاعس [1] .

ولاشك أنَّ الحركة في طلب الرزق مع الاعتماد على فضل الله والثقة به أولى بالمؤمن من أن يكون بطالًا؛ لا سيما إذا لم يشتغل بالعبادة.

وفي المثل: كل طائر يصيد قدره.

قال الزمخشري: يضرب في إقدام المرء على ما يقدر عليه [2] .

قلت: وأبلغ منه قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وسْعَهَا} [البقرة: 286] .

وهذا استطراد حسن، ولنعد إلى ما يتعلق بالنحل.

-ومن أوصاف النحل: ما أشار إليه سيدنا علي رضي الله تعالى عنه فيما رواه الدينوري عنه قال: كونوا في الناس كالنحل في الطير؛ إنه ليس شيء في الطير إلا وهو يستضعفها، ولو تعلم الطير ما في أجوافها لم يفعلوا ذلك بها.

(1) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (2/ 222) .

(2) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (2/ 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت