فهرس الكتاب

الصفحة 6387 من 6623

ومن لطائف الشريف أبي المختار أحمد بن محمد العلوي ما كتبه إلى بعض الأمراء: [من الوافر]

مَرَرْتُ عَلى كِلابِ الصَّيْدِ يَومًا ... وَقَدْ أَلْقى الغُلامُ لَها سِخالًا

فَلَوْ أَنِّي وَمَنْ يَحْوِيهِ دارِي ... كِلابُكَ لَمْ نَجِدْ أَبَدًا هُزالًا

فَقُلْ ما شِئْتَ فِي رَجُلٍ شَرِيفٍ ... يَكُونُ الكَلْبُ أَحْسَنَ مِنْهُ حالًا [1]

وهذا الذي قاله حال كثير من الأمراء والأجناد الآن؛ يتعانون الصيد فيتخذون لها الكلاب، فربما أطعموها اللحوم والنفائس، وجلَّلوها بالجِلال، واستخدموا لها الرجال، وأعرضوا عن الأكباد الجائعة من الأناسي حتى أخص الناس بهم.

وهذا من الغفلة التي أشار إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"مَن اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ" [2] .

بل منهم من يخرج إلى الصحراء أيامًا وليالي للصيد، ثم يبيتون في بعض القرى، فيكلفون أهلها أضعاف أضعافِ ما صادوه، وهذا ضلال مبين وظلم عظيم.

وفي المثل: كلب أعتس خير من أسد ربض.

وربما قالوا: كلب أعتس خير من أسد أندس.

وربما قالوا: كلب عس.

(1) انظر:"الوافي بالوفيات"للصفدي (8/ 94) .

(2) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت