لأنَّ المقبرة إنما سبلت للدَّفن، ولاستلزام البناء لنبش كثير من قبور المسلمين، وإخراج عظامهم، وللنهي عن ذلك، ولأنه من فعل اليهود والنَّصارى، ولاتخاذ القبور مساجد [1] .
ولا تصح الصَّلاة في المقبرة عند الإمام أحمد.
وقال غيره: تصح بشروطها مع الكراهة.
وكذلك حكم المجزرة، والمزبلة، والحمَّام، وقارعة الطَّريق، وأعطان الإبل [2] .
ويحرم استقبال قبور الأنبياء في الصلاة، ويكره استقبال قبور غيرهم للنهي عن ذلك، كما في"صحيح مسلم" [3] .
قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} [البقرة: 114] .
قال ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما: هم النَّصارى.
(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (2/ 192) ، و"حاشية ابن عابدين" (2/ 237) ، و"الحاوري الكبير"للماوردي (3/ 27) ،
(2) انظر:"الأوسط"لابن المنذر (5/ 417) ، و"التمهيد"لابن عبد البر (1/ 168) ، و"المغني"لابن قدامة (1/ 403) .
(3) انظر:"صحيح مسلم" (1/ 375) ، و"شرح مسلم"للنووي (5/ 11) .