وقال - صلى الله عليه وسلم:"لَنْ يَنَالَ عَبْدٌ صَرِيْحَ الإِيْمَانِ حَتَّىْ يَصِلَ مَنْ قَطَعَهُ، وَيَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيَغْفِرَ لِمَنْ شَتَمَهُ، ويحْسِنَ إِلَىْ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ". رواه ابن أبي الدنيا في"مكارم الأخلاق" [1] .
وتقدم لنا في ذلك كلام مستوفى في القسم الأول من الكتاب.
-ومن أوصاف الخيل المحمودة التي يتيمن بها: الغرة: وهو بياض في الناصية.
والتحجيل: وهو بياض في الأطراف.
وكذلك هذه الأمة يكونون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء، وبذلك وصفوا في بعض الكتب المتقدمة.
وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ أُمَّتِيْ يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقَيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِيْنَ مِنْ آثَارِ الْوضُوْءِ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيْلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ" [2] .
* لَطِيفَةٌ:
في الحديث إشارة إلى أن الغرة والتحجيل ممكنا الحصول للإنسان بالتكسب مع التوفيق بخلافهما من الفرس؛ فإنهما فيها لمجرد الخلقة.
-ومن لطائف الخيل: ما رواه الحاكم وصححه، عن أبي ذر - رضي الله عنه -،
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"مكارم الأخلاق" (ص: 23) .
(2) رواه البخاري (136) ، ومسلم (246) .