فهرس الكتاب

الصفحة 3981 من 6623

والتيمم ثابت بنص القرآن العظيم، وجاحدهُ كافر.

وروى أبو نعيم في"الحلية"عن عمرو البكالي: أنَّ موسى عليه السَّلام وفد ببني إسرائيل، فقال الله لهم: إني قد جعلت لكم الأرض مسجدًا، حيث ما صليتم منها تقبلت صلواتكم إلَّا في ثلاثة مواطن؛ فإنَّه من صلى فيهنَّ لم تقبل صلاته: المقبرة، والحمَّام، والمرحاض.

قالوا: لا إلا في الكنيسة.

قال: وجعلت لكم التراب طهورًا إذا لم تجدوا الماء.

قالوا: لا إلا بالماء.

قال: وجعلت لكم حيثما صلى الرجل وكان وحده تقبلت صلاته.

فقالوا: لا إلا في جماعة [1] .

وهذه الثلاثة قبلتها هذه الأمَّة فصارت من خصائصها.

والمتحرج عن التَّيمم في محله على شعبة من البدعة ومرض القلب، وهو في ذلك متشبه باليهود والنَّصارى لأنهم لا يتيممون لصلاتهم.

54 -ومنها: إتيان الحائض كما يفعله النَّصارى، وهو من الكبائر. والتَّحرج عن مساكنتها ومؤاكلتها ومضاجعتها كما يفعله اليهود، وهو مكروه شديد الكراهة.

قالت العلماء: كانت اليهود والمجوس يتجنبون الحائض حتى

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت