والتيمم ثابت بنص القرآن العظيم، وجاحدهُ كافر.
وروى أبو نعيم في"الحلية"عن عمرو البكالي: أنَّ موسى عليه السَّلام وفد ببني إسرائيل، فقال الله لهم: إني قد جعلت لكم الأرض مسجدًا، حيث ما صليتم منها تقبلت صلواتكم إلَّا في ثلاثة مواطن؛ فإنَّه من صلى فيهنَّ لم تقبل صلاته: المقبرة، والحمَّام، والمرحاض.
قالوا: لا إلا في الكنيسة.
قال: وجعلت لكم التراب طهورًا إذا لم تجدوا الماء.
قالوا: لا إلا بالماء.
قال: وجعلت لكم حيثما صلى الرجل وكان وحده تقبلت صلاته.
فقالوا: لا إلا في جماعة [1] .
وهذه الثلاثة قبلتها هذه الأمَّة فصارت من خصائصها.
والمتحرج عن التَّيمم في محله على شعبة من البدعة ومرض القلب، وهو في ذلك متشبه باليهود والنَّصارى لأنهم لا يتيممون لصلاتهم.
54 -ومنها: إتيان الحائض كما يفعله النَّصارى، وهو من الكبائر. والتَّحرج عن مساكنتها ومؤاكلتها ومضاجعتها كما يفعله اليهود، وهو مكروه شديد الكراهة.
قالت العلماء: كانت اليهود والمجوس يتجنبون الحائض حتى
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 48) .