وقد وردت أحاديث وآثار تدل على ذم القصص، حتى قال إبراهيم النخعي: الحمد لله الذي لم يجعلنا ممن يذهب إلى قاصٍّ، ولا إلى بيعة، ولا إلى كنيسة. رواه أبو الفرج بن الجوزي في كتاب"القصاص والمذكرين" [1] .
وقال أبو إدريس الخولاني رحمه الله تعالى: لأنَّ أرى في ناحية المسجد نارًا تأجج أحب إلى من أن أرى في ناحيته قاصًا يقص [2] .
أحدها: أنَّه يشغل عما هو أهم منه من تعلم القرآن وتلاوته، ورواية الحديث، والتفقه في الدين.
الثاني: أن في القرآن والسنة من الموعظة ما يغني عما سواه.
الثالث: أنهم لما رأوا القُصَّاص لا يتحرَّون الصواب، ولا يتحرَّزون من الخطأ أنكروه.
ولفظ أثر أبي إدريس في رواية أبي نعيم في"الحلية": لأنَّ أرى في ناحية المسجد نارًا تَقِدُ أحب إلي من أن أرى فيها رجلًا يقص ليس بفقيه [3] .
الرابع: أن القصاص لا يجتمع عليهم في الغالب إلا العوام، فربما
(1) رواه ابن الجوزي في"القصاص والمذكرين" (ص: 356) .
(2) رواه ابن الجوزي في"القصاص والمذكرين" (ص: 351) .
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 124) .