فهرس الكتاب

الصفحة 4592 من 6623

وجدامة: بضم الميم، ودالها مهملة.

22 -ومن أفعال الجاهلية: قتل النفس التي حرم الله تعالى إلا بالحق.

وأعظمه قتل الأولاد بالوأد كما علمت وبغيره.

وفي الصحيح":"إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ بَعْدَ الشِّرْكِ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ" [1] ."

ووجهه ظاهر؛ فإن شفقة الوالد على الولد ليس فوقها شفقة، فإذا قتله فليس فوق قسوته قسوة.

قال الله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [الأنعام: 140] .

روى البخاري، وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: إذا سَرَّك أن تعرف جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومئة من سورة الأنعام {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ} إلى قوله: {وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [الأنعام: 140] [2] .

وقال قتادة رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ} [الأنعام: 140] : هذا صنع أهل الجاهلية؛ كان أحدهم

(1) رواه البخاري (7094) ، ومسلم (86) عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.

(2) رواه البخاري (3334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت