مصر: أما بعد! فإنك إن كنت إنما تجري من قِبَلك فلا تجر، وإن كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك.
قال: فألقى البطاقة في النيل، فلما ألقوا البطاقة أصبحوا يوم السبت وقد أجراه الله ستة عشر ذراعًا في ليلة واحدة، وقطع الله تلك السُّنَّة عن أهل مصر إلى اليوم [1] .
قال الله تعالى: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: 24] .
روى ابن المنذر عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان أهل الجاهلية يقولون: إنما يهلكنا الليل والنهار، فأنزل الله تعالى هذه الآية [2] .
وأخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم بزيادة، ولفظه: فقال الله تعالى في كتابه: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: 24] .
(1) رواه السلفي في"الطيوريات" (13/ 1096) ، وكذا أبو الشيخ في"العظمة" (4/ 1424) .
(2) انظر:"لباب النقول في أسباب النزول"للسيوطي (ص: 190) .