فهرس الكتاب

الصفحة 5775 من 6623

الواحد؛ يعني: ابن زيد رحمه الله تعالى قال: قال عيسى بن مريم عليهما السلام: بحق أقول لكم: يا معشر الحواريين! إن أطيش الناس لصاحب الدنيا، إن الدنيا ليست في مكان واحد، ولكن في أماكن كثيرة، حيثما طاشت طاش صاحبها معها.

67 -ومنها: التحامق، والرضا بالحمق تشبهًا بالرخم والضبع، وغيرهما مما وصف من البهائم بالحماقة.

فإن العرب تقول في أمثالها: أحمق من الضبع، ومن أم عامر؛ وهي كنية الضبع، وأحمق من الرخم.

قال الزمخشري: سار المثل بحمقها لعيها واتباعها العذرات.

ويزعمون أنه قيل لها: انطقي بعد طول سكوتها، فقالت: قوه قوه، وهي العذرة بالفارسية [1] .

وقال القمي: ليس من الطير شيء إلا وهو يزجر غير الرخم، فقيل لها: انطقي يا رخم؛ فإنك من طير الله -يهزأ بها- فصار مثلًا يضرب بمن لا يلتفت إليه، ولا يسمع منه [2] .

وقال الكميت: [من مجزوء الكامل المرفَّل]

أَنْشَأتَ تَنْطِقُ في الْخُطُوبِ ... كَوافِدِ الرخمِ الْمُداوِرْ

(1) انظر:"المستقصى من أمثال العرب"للزمخشري (1/ 81) .

(2) وانظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (1/ 511) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت