فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 6623

وروى الدارقطني عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: هذا ما أوصى به فلان ابن فلان أنه شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأنَّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها، وأنَّ الله يبعثُ من في القبور، وأوصى من ترك بعده من أهله أن يتقوا الله حقَّ تقاته، وأن يُصلحوا ذات بينهم، ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] [1] .

128 -ومنها: الحذر من الموت على غرَّة، والدعاء بتهوين سكرات الموت.

روى أَبو نعيم عن وهيب رحمه الله قال: مرَّت بنوح عليه السلام خمس مئة سنة لم يقرب النساء حذرًا من الموت [2] .

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن علي بن الحسن الصنعاني قال: بلغنا أنَّ عيسى بن مريم عليهما السلام قال: يا معشر الحواريين! ادعوا الله يُخفِّفْ عني هذه السكرة؛ يعني: الموت.

ثم قال عيسى: لقد خفتُ الموت خوفًا أوقفني مخافتي من الموت على الموت [3] .

(1) رواه الدارقطني في"السنن" (4/ 154) .

(2) رواه أَبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 39) .

(3) ورواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (47/ 469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت