فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 6623

ليلى، قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمة بن مخلد: سلام عليك، أما بعد: فإن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبَّه الله، فإذا أحبَّه الله حبَّبه إلى عباده، وإن العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغَّضه إلى عباده [1] .

قلت: الإضافة في: (عباده) للتشريف؛ أي: إلى عباده المؤمنين.

وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: ،"ثُم يُوْضَعُ لَهُ الْقَبُوْلُ فِيْ أَهْلِ الأَرْضِ"؛ المراد: المؤمنون والصالحون منهم، فلا اعتبار بقبول الكفار والفساق، ولا بِرَدَّهم.

وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"أَنْتُمْ شُهَداءُ اللهِ فِيْ الأَرْضِ"؛ لأن الكافر والفاسق ليسا أهلًا للشهادة.

وقد روى الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"، وابن مَردويه في"تفسيره"عن عليّ رضي الله تعالى عنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: 96] ما هو؟ قال:"الْمَحَبَّةُ فِيْ صُدُوْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ، وَالْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِيْنَ، يا عَلِيُّ! إِنَّ اللهَ أَعْطَىْ الْمُؤْمِنَ المِقَة [2] وَالْمَحَبّةَ، وَالْحَلاوَةَ، وَالْمَهَابَةَ فِيْ صُدُوْرِ الصَّالِحِيْنَ" [3] .

104 -ومنها: موالاة الصالحين: لقوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ قَالُوْا

(1) رواه البيهقي في"الأسماء والصفات" (3/ 81) ، ورواه أيضًا عبد الرزاق في"المصنف" (10/ 451) .

(2) أي: المحبة.

(3) رواه الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول" (2/ 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت