قال: تلك أمة أحمد [1] .
وكذلك شبه النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إسراعَ فقراء أمته إلى الله يوم القيامة بإسراع الحمام إلى أوكارها أو مبيتاتها فيما روى الطبراني، وأبو الشيخ في"الثواب"بإسناد جيد، عن سعيد بن عائذ -رضي الله عنه-: أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"إِنَّ فُقَرَاءَ المُسْلِمِيْنَ يُزَفُّوْنَ - يعني: إلى الجنة - كَمَا تُزَفُّ الحَمَامُ، فَيُقَالُ لهم: قِفُوْا لِلْحِسَابِ، فَيقُوْلُوْنَ: وَاللهِ مَا تَرَكْنَا شَيْئًا نُحَاسَبُ بِهِ، فَيقُوْلُ اللهُ تَعَالىْ: صَدَقَ عِبَادِيْ فَيَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ" [2] .
فينبغي أن نشير هنا إلى جملة ما يحسن التخلق بأخلاقه من الحيوانات.
-فمن ذلك الأسد؛ فإن من أخلاقه القوة، والصولة، والشهامة، والشجاعة، وشدة الإقدام، وشدة البأس، ولذلك قالوا: أكرم من الأسد [3] ، وأبخر من الأسد، وأجرأ من الأسد، ومن أسامة، وهو علم على الأسد [4] ، وهي أخلاق محمودة من الإنسان وقد اجتمعت هذه
(1) ورواه الطبري في"التفسير" (9/ 65) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1565) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (5508) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 261) : في إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله ثقات.
(3) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (1/ 294) .
(4) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (1/ 45) .