عن أنس، وأخرجه البيهقي في"الشعب"مرفوعًا [1] .
ووجهه أنه إذا لازم على تحصيل تكبيرة الإحرام [ ... ] [2] ، صار عادة له، فيبرأ من النفاق؛ لأن ترك الاهتمام بها يؤدي إلى ترك الاهتمام بأصل الصلاة، وهو من خلق المنافقين.
ومن ثم قال إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى: إذا رأيت الرجل يتهاون بالتكبيرة الأولى فاغسل يديك منه [3] .
روى ابن خزيمة، وابن حبان في"صحيحيهما"عن أبي الجعد - وكانت له صحبة -رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ تَرَكَ صَلاةَ الْجُمُعَةِ ثَلاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَهُوَ مُنافِقٌ" [4] .
وروى الطبراني في"الكبير"عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمُعاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كُتِبَ مِنَ الْمُنافِقِينَ" [5] .
وروى أبو يعلى، والمروزي في كتاب"الجمعة"عن محمَّد بن
(1) رواه الترمذي (241) مرفوعًا وموقوفًا، ورجح الموقوف، والبيهقي في"شعب الإيمان" (2872) .
(2) كلمة غير واضحة في"أ"و"ت".
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 232) .
(4) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1857) ، وابن حبان في"صحيحه" (258) .
(5) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (422) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/ 193) : فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف عند الأكثرين.