يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلًا" [1] ."
ثم روى أبو داود عن خالد بن دهقان قال: سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله: فاغتبط بقتله، قال: الذين يقاتلون في الفتنة فيقتل أحدهم، فيرى أنه على هدى، فلا يستغفر الله [2] .
والصرف: النافلة، والعدل: الفريضة.
وقيل غير هذا.
والمعنى: أنه يحبط عمله.
ومن أصرح الأدلة على ذلك: ما روى الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَوْلا أَن لا تَدَافَنُوْا، لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ" [3] .
ووجه الاستدلال به أن علوم القبر وأحوال البرزخ علوم شريفة، وقد حُجبت عنا فلم نشاهدها بالحس خشية أن يحملنا الاطلاع عليها
(1) رواه أبو داود (4270) ، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (415) .
(2) رواه أبو داود (4271) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 103) ، ومسلم (2868) ، والنسائي (2058) .