وروى هو، والترمذي وحسنه، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! كم نعفوا عن الخادم؟ فصمت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال:"اعْفُ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِيْنَ مَرَّةً" [1] .
قال الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: 39]
وروى مسلم، والترمذي عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ دِيْنَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ، دِيْنَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَىْ عِيَالِهِ، وَدِيْنَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَىْ دَابَّتِهِ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وَدِيْنَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَىْ أَصْحابِهِ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ" [2] .
قال أبو قلابة رحمه الله تعالى: بدأ بالعيال، ثم قال أبو قلابة: وأي رجل أعظم أجرًا من رجل ينفق على عيال صغار يُعِفُّهُمُ الله به، أو ينفعهم الله به، ويغنيهم؟ [3]
قلت: إنما عظم أجر المنفق على العيال إذا أحسن النفقة عليهم؛ لأن الله تعالى قد استخلفه عليهم، فأحسن في خلافته، فاستوجب الإحسان، ومكافأته، والله الموفق.
(1) رواه أبو داود (5164) ، والترمذي (1949) وحسنه.
(2) رواه مسلم (994) ، والترمذي (1966) .
(3) انظر:"صحيح مسلم" (994) .