ثم قال لأصحابه:"هَلْ فِي أُوْلَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟"
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال:"أُوْلَئِكَ مِنْكُم [1] مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ" [2] .
وأنشد الأستاذ أبو القاسم القشيري في"عيون الأسئلة": [من مجزوء الرمل]
وَمِنَ البَلْوَى الَّتِي لَيْـ ... ــــــــــــــــــسَ لَها فِي النَّاسِ كُنْهُ
أَنَّ مَنْ يَعْرِفُ شَيْئًا ... يَدَّعِي أَكْثَرَ مِنْهُ
وقال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله الإسكندري في"حِكَمِهِ": لأن تصحب جاهلًا لا يرضى عن نفسه، خير لك من أن تصحب عالمًا يرضى عن نفسه؛ فأي علم لعبد يرضى عن نفسه، وأي جهل لعبد لا يرضى عن نفسه [3] ؟
كالفقيه يطعن على المحدث، والمحدث على الفقيه، أو المنطقي يطعن على المتفقه مطلقًا، أو على من يتفقه، أو يشتغل بالعلوم وبالمنطق
(1) في"أ"و"ت":"منهم"بدل"منكم".
(2) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (6242) ، والبزار في"المسند" (283) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 186) : رجال البزار موثقون.
(3) انظر:"الحكم العطائية"لابن عطاء الله (ص: 283) .