فهرس الكتاب

الصفحة 5529 من 6623

ثم قال لأصحابه:"هَلْ فِي أُوْلَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟"

قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال:"أُوْلَئِكَ مِنْكُم [1] مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ" [2] .

وأنشد الأستاذ أبو القاسم القشيري في"عيون الأسئلة": [من مجزوء الرمل]

وَمِنَ البَلْوَى الَّتِي لَيْـ ... ــــــــــــــــــسَ لَها فِي النَّاسِ كُنْهُ

أَنَّ مَنْ يَعْرِفُ شَيْئًا ... يَدَّعِي أَكْثَرَ مِنْهُ

وقال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله الإسكندري في"حِكَمِهِ": لأن تصحب جاهلًا لا يرضى عن نفسه، خير لك من أن تصحب عالمًا يرضى عن نفسه؛ فأي علم لعبد يرضى عن نفسه، وأي جهل لعبد لا يرضى عن نفسه [3] ؟

10 -ومنها: أن يكون عالمًا بفن من العلم، فيُطْري ذلك الفن مع الغلو في ذم غيره وذم أهله.

كالفقيه يطعن على المحدث، والمحدث على الفقيه، أو المنطقي يطعن على المتفقه مطلقًا، أو على من يتفقه، أو يشتغل بالعلوم وبالمنطق

(1) في"أ"و"ت":"منهم"بدل"منكم".

(2) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (6242) ، والبزار في"المسند" (283) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 186) : رجال البزار موثقون.

(3) انظر:"الحكم العطائية"لابن عطاء الله (ص: 283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت