فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 6623

فلا يزال راكعًا حتى يصبح، ثم يستقبل الليلة الثالثة قال: يا نفسُ! الليلةَ للسجود، فلا يزال ساجدًا حتى يصبح [1] .

17 -ومنها: شهود جماعات المؤمنين في صلواتهم، وخصوصًا في صلاة الفجر، وصلاة العصر.

روى الإِمام مالك في"الموطأ"، والستة إلَّا الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذا قالَ الإمامُ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] فَقُوْلُوْا: آمِيْنَ؟ فَإِنَّهُ مَنْ وافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ" [2] .

فهذا الحديث يشير إلى أنهم يشهدون الجماعة في كل صلاة.

وروى الشيخان عن أبي هريرة -أيضًا - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَتَعاقَبُوْنَ فِيْكُمْ مَلائِكَةٌ بِالليْلِ، وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهارِ، وَيجْتَمِعُوْنَ فِيْ صَلاةِ الْفَجْرِ، وَصَلاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الذِيْنَ باتُوْا فِيْكُمْ، فَيَسْألهُمْ ربهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبادِي؟ فَيقُوْلُوْنَ: تَرَكْناهُمْ وَهُمْ يُصَلُّوْنَ" [3] .

وسبق عنه ما حسنه الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] ، قال:"تَشْهَدُهُ مَلائِكَةُ"

(1) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (9/ 443) .

(2) رواه الإِمام مالك في"الموطأ" (1/ 87) ، والبخاري (749) ، ومسلم (410) ، وأبو داود (935) ، والنسائي (929) ، وابن ماجه (851) .

(3) رواه البخاري (530) ، ومسلم (632) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت