الفائدة الأُولَى: روى الطبراني في"الكبير"- ورواته موثقون - عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إني لأحسب الرجل ينسى العلم كما تعلمه للخطيئة يعملها [1] .
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن الضحاك رحمه الله تعالى قال: ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه؛ لأن الله تعالى يقول: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30] ، ونسيان القرآن أعظم المصائب [2] .
ونقل والدي رحمه الله تعالى في"الدر النضيد"عن علي بن خشرم قال: شكوت إلى وكيع رحمه الله تعالى قلة الحفظ.
قال: استعن على الحفظ بقلة الذنوب [3] .
وأنشدوا في معناه: [من الوافر]
شَكَوْتُ إِلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي ... فَأَرْشَدَنِي إِلَى تَرْكِ الْمَعاصي
وَقالَ اعْلَمْ بِأَنَ الْعِلْمَ فَضْلٌ ... وَفَضْلُ اللهِ لا يُؤْتَى لِعاصِي
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (9/ 189) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 199) : رجاله موثقون، إلا أن القاسم لم يسمع من جده.
(2) ورواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 28) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (29996) .
(3) ورواه البيهقي في"شعب الإيمان" (1734) .