فهرس الكتاب

الصفحة 5565 من 6623

كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ [يوسف: 33] ، أي: الذين يحملهم الجهل على فعل الفاحشة، أو: من الجاهلين بالصبا إلى ما لا يحل لهم.

وقال تعالى حكاية عن قوم لوط في خطاب قومه: {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [النمل: 55] .

وروى أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ابْنَ آدَمَ! أَطِعْ رَبَّكَ تُسَمَّى عاقِلًا، وَلا تَعْصِهِ تُسَمَّى جاهِلًا" [1] .

47 -ومنها - وهو من جنس ما قبله: قطيعة الرحم، وأوغل منه في الجهل: عقوق الوالدين.

قال تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: {قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ} [يوسف: 89] .

ثم انظر كيف عاملهم بمقتضى العلم، ولم يقابلهم بمثل جهلهم بالحلم والشفقة، فقال: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} [يوسف: 92] .

ثم تأمل جهلهم حين قالوا: {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [يوسف: 8] ، وعلمه حين رفع أبويه على العرش.

48 -ومنها: الهجوم في الفتنة، وعدم النظر في العواقب.

روى أبو نعيم عن الحسن رحمه الله تعالى قال: إن الفتنة إذا

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 345) عن أبي هريرة وأبي سعيد - رضي الله عنهما -. فيه عبد العزيز بن أبي رجاء متروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت