قال:"أَخَذَكَ الصُّدَاع؟".
قال: وما الصُّداعُ؟
قال:"عِرْق يَضْرِبُ الإنْسَانَ في رَأْسِه".
قال: ما وجدتُ هذا قطُّ.
قال:"مَن أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِن أَهْلِ النَّارِ فَلْينظُرْ إِلَى هَذَا" [1] .
وهو حرام على الرجل والمرأة إلا للغزو للرجل.
قال في"الإحياء": وخضب بعض العلماء بالسواد لأجل الغزو، وذلك لا بأس إذا صحَّت النيَّة [2] .
وممن صرَّح بإباحته للمجاهد -أي: في الجهاد- وتحريمه لغيره الماوردي في"الحاوي"، وفي"الأحكام السلطانية" [3] .
روى الديلمي، وابن النجار في"تاريخه"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أَوَّلُ مَن خَضبَ بِالحِنَّاءِ وَالكَتْمِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَأوَّلُ مَنِ اخْتَضَبَ بِالسَّوَادِ فِرْعَوْنُ" [4] .
(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (1283) ، وكذا الإِمام أحمد في"المسند" (2/ 332) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (7491) .
(2) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (1/ 143) .
(3) انظر:"الحاوي" (2/ 257) ، و"الأحكام السلطانية" (ص: 290) .
(4) تقدم تخريجه.