فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 6623

وروى ابن أبي حاتم عن مالك بن دينار -كأنه عن بعض الكتب- قال: جنات النعيم بين جنان الفردوس، وبين جنان عدن، وفيها جَوارٍ خُلِقن من ورد الجنة، قيل: ومن يسكنها؟ قال: الذين همُّوا بالمعاصي فلمَّا ذكروا عظمتي راقبوني، والذين انثنت أصلابهم من خشيتي [1] .

ويجمع بين هذا وبين حديث أبي أمامة وأنس: بأن جمهور الحور خلقن من الزعفران، ومنهن من خلقن من مسك، أو كافور، أو ورد، فاقتصر النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذكر الغالب.

-ومن أخلاق الملائكة عليهم السلام:

11 -محبة مجالس الذكر، وإقبالهم عليها، وحنينهم إليها، وحفهم بها، ومساعدتهم لأهلها في الذكر، وتكثير سوادهم.

روى مسلم، والترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما: أنهما شهدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُوْنَ الله تَعَالَىْ إِلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ، وَغَشِيتهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِيْنَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيْمَنْ عِنْدَه" [2] .

وروى الشيخان، والترمذي، والنسائي، وغيرهم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِيْنَ فِيْ الأَرْضِ فُضُلًا [3] "

(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (4/ 1170) .

(2) رواه مسلم (2700) ، والترمذي (2945) ، وابن ماجه (3791) .

(3) فضلًا: بضم الفاء والضاد، ويروى بسكون الضاد؛ أي: زيادة على الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت