قال: احتاجوا إليه في دينهم، واستغنى عن دنياهم.
قال البدوي: كفى بهذا سؤددًا [1] .
قال الله تعالى في خطاب بني إسرائيل: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) } [البقرة: 44] .
روى ابن ماجه عن زياد بن لبيد رضي الله تعالى عنه قال: ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فقال:"ذَلِكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ العِلْمِ".
قلت: يا رسول اللهِ! وكيف يذهب العلم ونحنُ نقرأُ القرآنَ ونقرئه أَبناءنا وتقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يومِ القيامة؟
فقال:"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ زِيادُ! إِنْ كُنْتُ لأَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ رَجُلٍ بِالمَدِيْنَةِ، أَوَلَيْسَ هَذه اليَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَؤُونَ التَّورَاةَ وَالإِنْجِيلَ لا يَعْمَلُونَ بِشَيْءٍ مِمَّا فِيْهَا؟" [2] .
(1) انظر:"التذكرة الحمدونية"لابن حمدون (2/ 94) ، ورواه الرامهرمزي في"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي" (ص: 245) .
(2) رواه ابن ماجه (4048) ، والإمام أحمد في"المسند" (4/ 160) . وحسن ابن كثير إسناده في"التفسير" (2/ 77) .
قال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (4/ 194) : ورجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع، قال البخاري في"التاريخ الصغير"لم يسمع سالم بن أبي الجعد من زياد بن لبيد، وكذا قال الذهبي في"الكاشف"في ترجمة زياد.