فهرس الكتاب

الصفحة 4038 من 6623

روى ابن جرير عن عكرمة قال: كان أهل الكتاب يقدِّمون الغلمان الَّذين لم يبلغوا الحنث يصلُّون بهم، يقولون: ليس لهم ذنوب، فأنزل الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ} [النساء: 49] .

وعن مجاهد: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ} ؛ قال: يعني: اليهود؛ كانوا يقدمون صبيانًا لهم أمامهم في الصَّلاة، يزعمون أنهم لا ذنوب لهم.

قال: فتلك التزكية [1] .

وأخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة، عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - [2] .

واعلم أنه يقدم للإمامة العدل، فإن تساويا فالأفقه، فإن تساويا فالأقرأ، فإن تساويا فالأورع، فإن تساويا فالأسن.

91 -ومنها: تزكية النفس.

وهي شاملة لتزكية كل واحد لنفسه، ولتزكيته لأهل اعتقاده أو حرفته، أو قريبه لمجرد الحميَّة.

قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا} [النساء: 49، 50]

قال الحسن في الآية: هم اليهود والنَّصارى؛ قالوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ

(1) رواهما الطبري في"التفسير" (5/ 127) .

(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (3/ 972) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت