فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 6623

قلت: أو بالهداية إلى التوبة إذا كانوا ممن سبقت لهم الحسنى.

وإطلاق التولي للفاسقين الهالكين على ضرب من المجاز، والتهكم بهم كما في قوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] ؛ من حيث إنه تولى غوايتهم وهلاكهم.

وعندي: إنه لا ينبغي أن يقال في هذا: تولي.

وما أحسن قول الشيخ رضي الدين؛ جدي رحمه الله تعالى: [من الوافر]

تَوَلاَّنِيْ بِمَا يُرْضِيْكَ عَنِّي ... وَصَيِّرْنِيْ وَلِيًّا يا وَلِيُّ

وَقَدْ فَوَّضْتُ فَارْضَ عَلَيَّ رَبِّيْ ... فَإِنِّيْ بِالَّذِيْ تَرْضَيْ رَضِيُّ

وقوله:"تولاني"أصله:"تتولاني"، أو:"أنت تتولاني"خبر فيه معنى الطلب.

* الفائدة الثانية: ولاية النبي - صلى الله عليه وسلم:

قال الله تعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] .

روى الطبراني في"الكبير"، وابن مردويه في"التفسير"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صالِحُ الْمُؤْمِنِيْنَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت