قال والدي رحمه الله تعالى: وقد ظفرت بعد ذلك ببيتين لشيخ الإسلام الوالد - يعني: الشيخ رضي الدين -، وهما أحسن من قول ابن حجر، ومن قولي، وهما: [من الخفيف]
إِنْ تَكُنْ عَنْ حالِ الَّذِيْنَ اجْتَبَاهُمْ ... ربُهُمْ عاجِزًا وَتَطْلُبْ قُرْبا
حِبَّ مَوْلاكَ وَالَّذِيْنَ اصْطَفَاهُمْ ... تَبْقَ مَعْهُمْ فَالْمَرْءُ مَعْ مَنْ أَحَبَّا
وقوله:"حِبَّ مولاك"- بكسر الحاء -؛ بمعنى: أَحِبَّ؛ لغة قليلة،
يقال: حَبَّ، يَحِبُّ - بكسر ثاني المضارع -، كما في"القاموس" [1] .
من شرط إلحاق المحبة من يحب بمن يحبه من الصالحين وأولياء الله تعالى: الإخلاص وحسن النية.
وهذا مما أبعد المنافقين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه رضي الله تعالى عنهم؛ لأنهم أظهروا محبتهم لهم، ونيتهم غير ذلك.
وقال ابن مسعود: هاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس، فكان يسمى مهاجر أم قيس. رواه الطبراني في"الكبير"بسند صحيح [2] .
(1) انظر:"القاموس المحيط" (ص: 90) (مادة: حبب) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (8540) . قال الحافظ في"فتح الباري"=