فهرس الكتاب

الصفحة 5561 من 6623

43 -ومنها: الجرأة على الفتوى، والمبادرة إليها من[غير]تثبت، والتلبيس فيها، والتكلف فيها.

وكل ذلك من الجهل، وقلة العقل، وضعف الرأي.

روى الدارمي عن عبيد الله بن أبي جعفر مرسلًا، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَجْرَؤُكُمْ عَلى الفُتْيا أَجْرَؤُكُمْ عَلى النَّارِ" [1] .

وروى الشيخان، وغيرهما عن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُهُ بِقَبْضِ العُلَماءِ حَتَّى إِذا لَمْ يُبْقِ عالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" [2] .

وروى الدارمي، والنحاس في"ناسخه"عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: إنما يفتي الناس أحد ثلاثة: رجل يعلم ناسخ القرآن من منسوخه، وذلك عمر رضي الله تعالى عنه، ورجل قاض لا يجد من القضاء بدًا، ورجل أحمق متكلف، فلست بالرجلين الأولين، وأكره أن أكون الثالث [3] .

وروى سعيد بن منصور، والدارمي، والبيهقي في"المدخل"عن

(1) رواه الدارمي في"السنن" (157) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) رواه الدارمي في"السنن" (172) ، والنحاس في"الناسخ والمنسوخ" (ص: 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت