فهرس الكتاب

الصفحة 5531 من 6623

جَهِلْتَ وَعادَيْتَ العُلُومَ وَأَهْلَها ... كَذاكَ يُعادِي العِلْمَ مَنْ هُوَ جاهِلُه

وَمَنْ كانَ يَهْوَى أَنْ يُرَى مُتَصَدِّرًا ... وَيَكْرَهُ لا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقاتِلُه [1]

أشار بالبيت الأول إلى معنى الآية: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ} ، وعقد في البيت الثاني قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إذا ترك العالم (لا أدري) أُصيبت مقاتله. رواه البيهقي [2] .

11 -ومنها: الإجابة عن كل ما يسأل عنه إلا أن يقول: لا أعلم، أو: لا أدري فيما لا يدري.

لأن في طي ذلك الدعوى بالإحاطة بكل علم، وهذا إنما هو لله تعالى.

ولقد قال الله تعالى: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85] ومن ثم كان الكامل عند العلماء من لا يستحيي أن يقول: لا أدري، أو: لا أعلم.

وروى البيهقي في"المدخل"عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"إِنَّ مِنَ البَيانِ سِحْرًا، وإِنَّ مِنَ العِلْمِ جَهْلًا، [وإنَّ من الشعرِ حكمًا] ، وإِنَّ مِنَ القَوْلِ عِيالًا".

فقال صعصعة بن صوحان: صدق نبي الله -صلى الله عليه وسلم-.

(1) انظر:"طبقات الفقهاء الشافعية"لابن الصلاح (2/ 641) .

(2) رواه البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت