فهرس الكتاب

الصفحة 2846 من 6623

فأما بيد غيرها فإنه أقبح منه بيد نفسه، وهو من أفعال الشيطان؛ بدليل ما رواه الطبراني عن عكرمة، والدينوري عن مجاهد؛ كلاهما عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنه قال: ما احتلم نبي قط، وإنما الاحتلام من الشيطان بالحال المثيرة للشهوة من الإنسان -ذكرًا كان، أو أنثى- [1] .

وقال أبو طالب المكي في"القوت": روينا عن إسماعيل عن أبان، عن أنس رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَهْلَكَ اللهُ أُمَّةً كَانُوْا يَعْبَثُوْنَ بِمَذَاكِيْرِهِمْ" [2] .

29 -ومنها: العبث بدبر نفسه أو بدبر غيره بقصد الشهوة.

وقد قيل في قوله تعالى: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ} [الكهف: 50] : إن الشيطان له ذكر طويل يدخله في دبره فيبيض، ثم تنفلق كل بيضة عن جملة من الشيطان، فهذا أصل ذريته [3] .

وقال الشعبي رحمه الله تعالى: إني لقاعد يومًا إذ أقبل حمال فقال: أخبرني هل لإبليس زوجة؟ قلت: إن ذلك لعرس ما شهدته، ثم ذكرت قوله تعالى: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي} [الكهف: 50] ، فعلمت

(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (11564) ، والدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 428) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 267) : رواه الطبراني، وفيه عبد الكريم بن أبي ثابت، وهو مجمع على ضعفه.

(2) ورواه ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (2/ 633) ثم قال: وهذا ليس بشيء، إسماعيل البصري مجهول، وأبو جناب ضعيف.

(3) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت