فهرس الكتاب

الصفحة 3839 من 6623

والمؤمنون يقولونه لعلمهم بالله تعالى، انتهى ملخصًا [1] .

وقد روى عبد الرزاق، والمفسرون، وصححه الحاكم عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قيل له: إن ناسًا يقولون: ليس الشر بقدر؟

فقال ابن عباس: بيننا وبين أهل القدر هذه الآية: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} إلى قوله: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: 148 - 149] .

قال ابن عباس: والعَجْزُ والكَيْسُ من القدر [2] .

وهذا الذي ذكرناه هنا من أهم ما ينبغي لكل مؤمن أن يحققه في زماننا هذا؛ فإن المحتجين بالقدر المجادلين بالمشيئة من غير معرفة بالله تعالى أكثر الناس في هذه الأعصار.

12 -ومنها: التحليل والتحريم بمجرد الرأي من غير دليل واتباع الأكابر في ذلك.

قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] .

ومعنى: {وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا} [آل عمران: 64] : لا يتبعه

(1) انظر:"تفسير الثعلبي" (4/ 202) .

(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (20073) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت