فهرس الكتاب

الصفحة 4725 من 6623

وأنشد الأصبهاني للبيد - وهو مما قاله قبل الإسلام - مشيرًا إلى المعنيين: الإيمان بالقدر، وإنكار الطيرة والتنجيم: [من الطويل]

لَعَمْرُكَ ما تَدْرِي الطَّوارِقُ بِالْحَصا ... وَلا زاجِراتُ الطَّيْرِ ما اللهُ صانِعُ [1]

قال في الصحاح: والطرق: الضرب بالحصا، وهو ضرب من التكهن، والطَّرَّاق: المتكهن، والطوارق: المتكهِّنات، وأنشد بيت لبيد [2] .

75 -ومن أخلاق أهل الجاهلية: اعتقاد أن غير الله يضر أو ينفع حقيقة، والاستعانة بغير الله تعالى.

قال الله تعالى حكاية عن الجن: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] .

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كان العرب في الجاهلية إذا نزلوا بالوادي قالوا: نعوذ بسيد هذا الوادي من شر ما فيه، فلا يكونون بشيء أشد وَلَعًا منهم بهم، فذلك قوله تعالى: {فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] . رواه ابن مردويه [3] .

(1) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (2/ 46) ، و"الأغاني"للأصبهاني (15/ 363) .

(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (4/ 1515) (مادة: طرق) .

(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (8/ 301) ، وروى الطبري في"التفسير" (29/ 108) نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت