أو أقل، فيأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فنتعشَّى معه، فإذا فرغنا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نَامُوا فِيْ الْمَسْجِد".
قال: فمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا نائم على وجهي، فغمزني برجله، وقال:"يَا جُنْدُبُ! مَا هَذهِ الضَّجْعَةُ؟ فَإِنَّهَا ضَجْعَةُ الشَّيْطَانِ" [1] .
قال العلماء: نوم الإنسان منبطحًا نوم الشياطين، ومضطجعًا على الشمال نوم السلاطين، وعلى اليمين نوم العلماء والصالحين، ومستلقيًا نوم الأنبياء والمرسلين، فيتفكرون في خلق السماوات والأرضين.
وروى الطبراني في"الأوسط"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْقَهْقَهَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالتَّبَسُمُ مِنَ اللهِ تَعَالَى" [2] .
151 -ومنها: استحباب رفع الصَّوت بالجُشاء والعطاس، وفتح الفم بالتثاؤب.
روى البيهقي في"الشعب"عن واثلة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذَا تَجَشَّأَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَطَسَ فَلا يَرْفَعَنَّ بِهِمَا الصَّوْتَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ"
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 352) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الصغير" (1057) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 296) : فيه من لم أعرفهم.