من هذا علم لا يستفاد من هذا، ومن هنا قيل في منثور الحكم: من كتم علمًا فكأنه جاهل [1] .
وفي الحديث:"مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ العِلْمَ ثُمَّ لا يُحَدِّثُ بِهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَكْنِزُ الكَنْزَ وَلا يُنْفِقُ مِنْهُ". رواه الطبراني في"الأوسط" [2] .
ورواه الإمام أحمد، والبزار بنحوه، وتقدم [3] .
روى الدارمي عن أبي فروة: أن عيسى بن مريم عليهما السلام كان يقول: لا تمنع العلم من أهله فتأثم، ولا تنشره عند غير أهله فتجهل، وكن طبيبًا رفيقًا يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع [4] .
وروى ابن عساكر عن عمرو بن قيس الملائي قال: قال عيسى بن مريم عليهما السلام: إن منعت الحكمة من أهلها جهلت، وإن منحتها غير أهلها جهلت، كن كالطبيب المداوي؛ إن رأى موضعًا للدواء، وإلا أمسك [5] .
(1) انظر:"أدب الدنيا والدين"للماوردي (ص: 91) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (689) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 164) : فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
(3) تقدم تخريجه قريبًا.
(4) رواه الدارمي في"السنن" (379) .
(5) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (47/ 458) .