كان إذا ركع أمكن يديه على ركبتيه، ثم هَصَرَ [1] ظهره [2] ؛ أي: ثناه إلى بطنه.
وفي حديث سعد رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا تَخْبُطُوْا خَبْطَ الجَمَلِ، وَلا تَمُطُّوْا يَاءَ آمِيْنَ". ذكره البغوي في"شرح السنة"، ثم قال: وأصل الخبط: ضرب البعير الشيء بخفه، انتهى [3] .
والسنة أن ينهض في الصلاة على صدور قدميه، ولا يقدم إحدى الرجلين على الأخرى عند النهوض كما يقوم البعير ويخبط بيده.
وروى عبد الرزاق عن ابن مسعود - رضي الله عنه: أنه كان يقول: إذا سلم الإِمام فانصرف حيث كانت حاجتك يمينا أو شمالًا، ولا تستدر استدارة الحمار [4] .
والسنة أن ينصرف المصلي حيث يكون له حاجة يمينًا أو شمالًا، فإذا استوى الجانبان انصرف حيث شاء، واليمين أولى.
في الحديث عن أبي بكرة رضي الله تعالى عنه: أنه دخل المسجد والنبي - صلى الله عليه وسلم - راكع، فركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف، فلما قضى
(1) في"أ"و"ت":"يقصي"بدل"هصر".
(2) رواه البخاري (794) .
(3) انظر:"شرح السنة"للبغوي (3/ 167) .
(4) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (2/ 240) .