وروى الدارقطني عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلا يدبحُ كَمَا يدبحُ الحِمَارُ، وَلَكِنْ لِيُقِمْ صُلْبَهُ" [1] .
وروى نحوه عن علي، وأبي موسى رضي الله تعالى عنهما [2] .
والتدبيح -بالدال المهملة، والمعجمة أيضًا- هو: أن يقبب ظهره، ويطأطئ رأسه.
وحكى صاحب"الصحاح"في فصل الدال المهملة: دبخ -بالخاء المعجمة، والمهملة- عن أبي عمرو، وابن الأعرابي [3] .
والمراد: أن يطاطئ رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره، والسنة أن يسوي بين ظهره ورأسه.
ففي"مسلم"عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه، ولم يُصَوِّبه، ولكن بين ذلك [4] .
وفي"البخاري"عن أبي حميد رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) ورواه البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 85) . قال ابن حجر في"تلخيص الحبير" (1/ 241) : رواه الدارقطني، وفي إسناده أبو سفيان، طريف بن شهاب، وهو ضعيف.
(2) رواه الدارقطني في"السنن" (1/ 118) عن أبي موسى - رضي الله عنه -. قال ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1/ 241) : رواه الدارقطني من حديث الحارث عن علي، ومن حديث أبي بردة عن أبيه، وفيه أبو نعيم النخعي، وهو كذاب.
(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (1/ 420) (مادة: دبخ) .
(4) رواه مسلم (498) .