بمن ترك عادته من قيام الليل.
روى ابن السني، والحاكم عن جابر رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ وَآوَى إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكُهُ وَشَيْطَانُهُ، فَيَقُوْلُ شَيْطَانُهُ: اخْتِمْ بِشَرِّ، وَيَقُوْلُ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ؛ فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ وَحَمِدَهُ طَرَدَ الْمَلَكُ الشَّيْطَانَ وَبَاتَ يَكْلَؤُهُ، اِنْ هُوَ انتُبَهَ مِنْ مَنَامِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكُهُ وَشَيْطَانُهُ، فَيَقُوْلُ لَهُ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ، ويَقُوْلُ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ؛ فَإِنْ هُوَ قالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِيْ رَدَّ إِلَيَّ نَفْسِيْ بَعْدَ مَوْيهَا وَلَمْ يُمِتْهَا فِيْ مَنَامِهَا، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُوْلا وَلَئِنْ زَالتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيْمًا غَفُوْرًا، وَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوْفٌ رَحِيْمٌ، فَإِن خَرَّ مِنْ فِرَاشِهِ فَمَاتَ كَانَ شَهِيْدًا، وإنْ قَامَ لِيُصَلِّيَ صَلَّى [في فضائل] " [1] .
وإنما أحب الشيطان من ابن آدم أن يفتح بالشر لأن المجالس والأمور إذا تكدرت من أوائلها قل أن يصفو أثانيها، وهذا فيه مراد الشيطان وقرة عينه، وأحب أن يختم بالشر لأن الأعمال بالخواتيم.
(1) تقدم تخريجه.